الشيخ محمد تقي الآملي

40

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( قدس اللَّه أسرارهم وأسرار الماضين ) . ومنها الإجماع المدعى في محكي الغنية على الاستثناء المعتضد بالشهرة العظيمة المحققة والمحكية عن غير واحد من الأصحاب . ومنها قوله تعالى : « خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ » ، وقوله تعالى ، : « ويَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ » ، بناء على أن العفو ما يفضل من النفقة كما عن الصحاح ، وعن الواحدي أصل العفو في اللغة الزيادة قال تعالى : « خُذِ الْعَفْوَ » أي الزيادة وإن المراد منه الزكاة . ومنها ما في الفقه الرضوي وفيه بعد بيان النصاب فان بلغ ذلك وحصل بعد خراج السلطان ومؤنة العمارة والقرية أخرج منه العشر إلى أخر الحديث بناء على أن يكون المراد بمؤنة القرية مؤنة زرعها لغلبة كونه فيها إذ لا يستثنى مؤنة نفس القوية قطعا ولم ينسب إلى أحد استثنائها ، والمروي عن الصادق عليه السّلام يترك للحارس العذق والعذقتان والثلثه لحفظه إياه بناء على كون قوله ع : لحفظه إياه علة لاستثناء العذق والعذقتين ، فتكون العبرة بعمومها فيستثنى كلما له دخل في حفظ الغلة مضافا إلى عدم القول بالفصل بين مؤنة الحارس وبين غيرها من المؤن والمروي عنه ع أيضا وفيه قال الراوي قلت له جعلت فداك بلغني أنك كنت تفعل في غلة عين زياد شيئا فأنا أحب ان أسمعه منك ، قال فقال نعم كنت آمر إذا أدركت الثمرة ان يثلم في حيطانها الثلم ليدخل الناس ويأكلوه وكنت آمر في كل يوم ان توضع عشر بنيات يعقد على كل بنية عشر كلما أكل عشرة جاء عشرة أخرى يلقى لكل نفس منهم مدّ من رطب وكنت آمر لجيران الضيعة كلهم الشيخ والعجوز والمريض والصبي والمرأة ومن لا يقدر ان يجيء فيأكل منها لكل انسان مدا فإذا كان الجذاذ أو أوفيت القوام والوكلاء والرجال أجرتهم واحمل الباقي إلى المدينة ففرقت في أهل البيوتات والمستحقين الراحلتين والثلثه والأقل والأكثر على قدر استحقاقهم وحصل لي بعد ذلك أربعمأة دينار وكان غلتها أربعة آلاف دينار ، وقد استدل به في الجواهر ولم يذكر تقريبه ولعله استفاد من قوله ع